في خطوة لافتة في عالم الروبوتات، كشفت شركة Clone Robotics البولندية عن روبوتها الشبيه بالبشر Protoclone، الذي يعتمد على أكثر من ألف عضلة اصطناعية لمحاكاة الحركات البشرية بدقة غير مسبوقة.
وفي مقطع فيديو حديث نشرته الشركة، ظهر “Protoclone” معلقًا من السقف بينما تتحرك أطرافه وترتعش بطريقة تحاكي ردود الفعل الجسدية لدى البشر، في مشهد يفتح الباب أمام جيل جديد من الروبوتات القادرة على أداء المهام المنزلية مستقبلاً.
يتميز الروبوت Protoclone بهيكل بوليمري مستوحى من الهيكل العظمي البشري، حيث يضم 206 عظام صناعية ونظام عضلات فريد أطلق عليه “مايوفيبر”، يعتمد على ضخ السوائل داخل أنابيب شبكية تحاكي طريقة عمل العضلات الحقيقية، بحسب تقرير نشره موقع “arstechnica”
كما يعمل الروبوت بمضخة كهربائية بقوة 500 واط تضخ السوائل بمعدل 40 لترًا في الدقيقة، ما يمنحه مرونة عالية في الحركة.
يضم الروبوت مجموعة متقدمة من أجهزة الاستشعار، تشمل أربع كاميرات عمق للرؤية، و70 مستشعرًا للقصور الذاتي لمتابعة حركة المفاصل، و320 مستشعر ضغط يمنحه قدرة استجابة فورية للمؤثرات الخارجية، ما يسمح له بالتفاعل مع البيئة والتعلم من خلال مراقبة تصرفات البشر.
رغم أن “Protoclone” لا يزال في مراحله الأولية، حيث يتطلب تعليقًا لضمان استقراره، فإن “Clone Robotics” تخطط لإنتاج 279 وحدة من الإصدار الأولي “Clone Alpha” بحلول عام 2025، مع فتح باب الطلبات المسبقة لاحقًا.
وتدخل هذه الخطوة في إطار سباق محموم بين كبرى شركات التكنولوجيا، مثل “Boston Dynamics” و”تسلا” و”غوغل”، لتطوير روبوتات ذكية قادرة على تنفيذ المهام اليومية بفعالية وأمان.
لكن يبقى التحدي الأكبر أمام “Clone Robotics” هو تمكين الروبوت من الوقوف والتوازن دون الحاجة إلى نظام دعم، وهو ما قد يمثل إنجازًا تقنيًا حقيقيًا إذا تحقق.