لليوم الثالث عشر على التوالي يظل بابا الفاتيكان تحت الرعاية الصحية المركزة في مستشفى “جيميلي” في روما، وهي أطول فترة إقامة في المستشفى خلال بابويته المستمرة منذ نحو 12 عاما.
حيث قال الفاتيكان، يوم الأربعاء، إن البابا فرنسيس البالغ من العمر 88 عاما “أمضى ليلة هادئة ويأخذ قسطا من الراحة” حيث يعاني من التهاب رئوي مزدوج.
كما أفاد الفاتيكان أيضاً بأن “الحال السريرية للحبر الأعظم تبقى حرجة لكنها مستقرة”، ولم يتعرض لأي نوبات من ضيق التنفس.
و عانى البابا فرنسيس من نوبات اعتلال صحي على مدى العامين الماضيين.
ويثير دخول البابا إلى المستشفى للمرة الرابعة منذ 2021، مخاوف جدية، بعدما عانى قائمة طويلة من المشكلات الصحية في السنوات السابقة تشمل عمليات في القولون والبطن وصعوبات في المشي.
كيف يتم انتخاب بابا الفاتيكان ؟
يصبح منصب البابا شاغرا إما بسبب وفاته أو استقالته (كما حدث مع البابا بنديكتوس السادس عشر في 2013)، بعد ذلك يجتمع مجمع الكرادلة للإعداد لعملية الانتخاب من خلال عملية تُعرف باسم المجمع المغلق “الكونكلاف”.
و”الكونكلاف” هي تجمع خاص للكرادلة (أعضاء مجمع الكرادلة) الذين يُعتبرون الناخبين الرئيسيين في الكنيسة وتتبع إجراءات وتقاليد صارمة داخل الكنيسة الكاثوليكية.
و يتم استدعاء الكرادلة من أنحاء العالم إلى روما ويُسمح فقط لأولئك الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما التصويت، وفقًا للقوانين الكنسية الحالية.
عادةً ما يكون عدد الكرادلة حوالي 120 كاردينالا، على الرغم من أن العدد قد يختلف من سنة لأخرى، وتكون أمامهم مهلة تتراوح بين 15 و20 يوما بعد شغور المنصب من أجل انتخاب البابا الجديد.
يجتمع الكرادلة في كنيسة “سيستين” داخل الفاتيكان، ويتم عزلهم عن العالم الخارجي (لا اتصالات، لا هواتف، لا إنترنت) لضمان السرية والتركيز.
يكون التصويت سريا ويجري على عدة جولات حتى يحصل أحد المرشحين على ثلثي الأصوات على الأقل (إذا كان عدد الناخبين 120، يحتاج الفائز إلى 80 صوتا).
يجري تدوين الأسماء على أوراق الاقتراع ووضعها في وعاء خاص، ثم يتم فرز الأصوات.
بعد كل جولة تصويت، تُحرق أوراق الاقتراع في مدفأة خاصة.
وإذا لم يتم اختيار بابا، يُضاف مادة كيميائية لتخرج دخانا أسود يُرى من الخارج، مما يعني عدم النجاح.
أما إذا تم الانتخاب، فيخرج دخان أبيض، ويُعلن للعالم أن البابا الجديد قد اختير.
في حال لم يتم التوصل إلى نتيجة خلال عدة جولات من التصويت، يتم اتخاذ تدابير مثل تقليل النصاب المطلوب إلى النصف زائد واحد أو دعوة الكرادلة إلى الصلاة والتأمل للوصول إلى توافق.
بعد حصول مرشح على الأغلبية المطلوبة، يُسأل إذا كان يقبل المنصب. إذا وافق، يختار اسما بابويا جديدا (مثل فرانسيس أو يوحنا بولص)، ثم يظهر للجمهور من شرفة كاتدرائية القديس بطرسل يبارك الحاضرين.