ارتفع الدولار الأمريكي في الساعات الأولى من التعاملات الآسيوية يوم الخميس مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة بينما يقيم المستثمرون توقعات الرسوم الجمركية والاقتصاد في عهد الرئيس دونالد ترامب.
كانت الأسهم الآسيوية مختلطة، حيث لم تحصل أسهم التكنولوجيا في جميع أنحاء المنطقة على توجيه يذكر من أرباح شركة صناعة الرقائق الأمريكية العملاقة والذكاء الاصطناعي Nvidia بين عشية وضحاها.
تراجعت العملة المشفرة بتكوين عن مستوى 85 ألف دولار، في حين استقر الذهب الذي يعتبر ملاذا آمنا عند نحو 40 دولارا أقل من أعلى مستوياته القياسية مع تسبب مخاوف الحرب التجارية في هشاشة معنويات السوق.
ألقى ترامب بظلاله على آفاق فرض رسوم جمركية على شريكتيه التجاريتين الرئيسيتين كندا والمكسيك يوم الأربعاء عندما أشار إلى أن هذه الرسوم ستدخل حيز التنفيذ في الثاني من أبريل، وهو ما يعني تمديدها لمدة شهر آخر.
لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال في وقت لاحق إن الموعد النهائي السابق لفرض الرسوم في الثاني من مارس/آذار لا يزال ساري المفعول “حتى هذه اللحظة”، مما أثار المزيد من عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.09%، لتستقر بعد هبوطها إلى أدنى مستوى منذ الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عند 4.065% في الجلسة السابقة. وارتفع العائد لأجل عشر سنوات إلى 4.2772% من أدنى مستوى له عند 4.245% يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر.
وتعرض الدولار والعائدات الأميركية لضغوط في الأسابيع الأخيرة مع سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الضعيفة إلى جانب مخاوف بشأن النمو ناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
رفع المتعاملون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي في الأيام الأخيرة، حيث يرون الآن خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، مع احتمال أن يكون الأول في يوليو/تموز والثاني في وقت مبكر من أكتوبر/تشرين الأول.
ستترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي وطلبات السلع المعمرة المقرر صدورها يوم الخميس بحثا عن أي علامات أقوى على التباطؤ، في حين من المقرر صدور مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو معدل التضخم في الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، يوم الجمعة.
وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي المكتب العالمي لدى ميزوهو للأوراق المالية: “بدأت الأسواق تشعر بثقة أقل بشأن النمو في الولايات المتحدة”.
وقال أوموري “أعتقد أن مفاجآت البيانات الأميركية ستستمر في الاتجاه الهبوطي”، رغم أنه مع بدء خبراء الاقتصاد في تعديل توقعاتهم نحو نتائج أضعف، ومع استمرار “ثبات” التضخم، فمن غير المرجح أن تهبط عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى ما دون 4%.